الشيخ باقر شريف القرشي

53

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

تنفث السم ما لمن نهشته * - فارمها قبل ان تعض - شفاء ( 1 ) ايفاد جرير : وقبل أن يعلن الامام الحرب على غول الشام أوفد للقياه جرير بن عبد الله البجلي يدعوه إلى الطاعة والدخول فيما دخل فيه المسلمون من مبايعته وقد زوده برسالة ( 2 ) دعاه فيها إلى الحق من أقصر سبيله ، وبأوضح أساليبه ، وفيها الحكمة الهادية لمن أراد الهداية ، وشرح الله صدره ، وفجر في فؤاده ينبوع النور ، وانتهى جرير إلى معاوية فسلمه رسالة الامام ، وألح عليه في الوعظ والنصيحة ، وكان معاوية يسمع منه ولا يقول له شيئا ، وانما اخذ يطاوله ويسرف في مطاولته ، لا يجد لنفسه مهربا سوى الامهال والتسويف . معاوية مع ابن العاص : ورأى معاوية انه لن يستطيع التغلب على الاحداث الا إذا انضم إليه داهية العرب عمرو بن العاص فيستعين به على تدبير الحيل ، ووضع المخططات التي تؤدي إلى نجاحه في سياسته فراسله طالبا منه الحضور إلى دمشق ، وكان ابن العاص فيما يقول المؤرخون : قد وجد على عثمان حينما عزله عن مصر ، فكان يؤلب الناس عليه ، ويحرضهم على الوقيعة به ، وهو ممن مهد للفتنة والثورة عليه ، ولما أيقن بحدوث الانقلاب عليه خرج إلى ارض

--> ( 1 ) الاخبار الطوال ( ص 145 ) . ( 2 ) الرسالة في وقعة صفين ( ص 34 )